المشاركات

عطاءٌ بِلا عِوض

في كُل المرَّاتِ التي كِدت أُوشِك فيها على السُّقوطِ مِن شِدَّةِ وُعورةِ مسار الطِّب؛ كان الله يبعثُ لي بِرسائلهِ المُتتالية .. إمّا على شكلِ عِبارة، صورة، أو حتى فيلماً!!! كان لِتِلك الرسائل الإلهية وقْعاً آخر مُختلِفاً على قلبي وحالي، لقد رأيتُ الله ينتشِلُني من بُؤَرِ الطب التي لا تنتهي أبداً في أوقاتٍ كنت بها على مشارِفِ الانهيار. قد رافقَت رحمتُه سعيي طِيلة عُمري، إنّهُ كان ولازال مُؤنِسي ومصدر إلهامي الدائم❤ أُصلي لهُ دائماً .. ألّا إله إلا هو ألا مصدراً لِلقوةِ إلا هو ألا نصراً لِسعيٍ إلا بِه وألا مُتَّكأً إلا علَيه❤❤❤ دعوني أُخبركُم بِآخر رسائل الله إلَي .. بينما كنتُ أتنقَّل بين أفلامِ اليوتيوب، إذ بِفيلمٍ قصيرٍ جذَبني إليه مُسمَّاه "عطاءٌ بِلا عِوض"، كان يتحدث عن عطاءِ النحلة دون مُقابِل وأنَّهُ بِانقراضها؛ تختلُّ المنظومة البشرية بِأكملها! وعن عطائها ودأبِها المُستمر في العملِ دون كلل. لقد استشعرتُ ذلك في نفسي "شهْد - وهو أحد أنواع العسل، والعسل لا يأتي إلا من النَّحل"، إنّني ما كنتُ يوماً إلا ابنةَ نحلة!!! حيث منشَئي منها، ودأبي...

وهُو علَيك هيِّن

اللهُم إنَّ المَسير طويل، والحِمل قد ثَقُل تعاظَمت علَيَّ أُموري وعَزَّ علي طلبي وهُو علَيك لا يعُزُّ ولا يعظُم. إنَّ مَسيري فيما قد اخترت، قدَّرت، وأمرت أحتسِبُهُ مَسيراً إلَيك يُكسِبُني رِضاك. قد عاهدتُ نفسي يا إلهي ألّا أحتسِب من علمي هذا شيئاً لِنفسي وإنَّما لِأرفعَ به رايةَ ديني وأُعلي من شأنِ أُمَّتي .. أن أُسانِد عِبادك المُستضعفين على عَيشِ حياةٍ سوِيّة تخلو من الأسقامِ والعِلَل .. وما كُنتُ لِأقوى دون أن آوي إلى رُكنِك الشَّديد❥

#يوم_البريد_العالمي

بسم الله الرحمن الرحيم إلى التي أضاءت في قلبي ما أعتمتهُ اللّيالي إلى التي تأبى أن تراني إلا في مُقدِّمةِ الصُّفوف من كل شيء إلَيكِ مُهندسة عقلي الرّائعة "تغريد إبراهيم أحمد مخيزِن" السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه، وبعد .. قد آن الأوان أن أُسطِّر لكِ رسائل الشُّكر والامتنان عِرفاناً بِما رافقتِ به روحي طيلة السنوات الأربعِ الماضية. مُعلِّمتي وصانعة مُستقبلي .. كم أشتاق أن تبدأ صباحاتي بِنفحاتٍ علمية منكِ تُغذِّي روحي بِالعِلمِ والمعرفة إلى جانبِ الرُّوح المرحة في ظِلِّ كل الضُّغوط والإحسان في التعامل والتقدير كما لو أنَّكِ والدتي. ثلاثة أعوامٍ بِمُعدَّلِ ستُّ مستويات من العمل الجاد لم تتوقفي يوماً بها عن أن تكوني لي ضياءً في حينِ لم يبقى لي سوى الله، إنّ ذاكرتي لم تغفل يوماً عن تلك الكسور التي جعلت منِّي شخصاً أصلب وتلك المبادئ التي كانت ترافق ردود أفعالي كالجذورِ تآصلت في روحي لِتُجمِّليها أخيراً بِأعدادِ المواقف التي اقتضتها قوانيناً جعلتها تستقِرُّ بِذاكرتي. أذكُر أنِّي كِدتُ أسقط في العديد من المرات ولم أجِد حولي سنداً دون الله إلّاكِ❤❤ وعندما قرَّرت...

بسمِ الله على دربِهِ أخطو

صورة
وعِندما أدركتُ أن السّعادة الحقيقيّة وقيمة الإنسان تكمُن في مِقدارِ عطائهِ وسَعيِهِ في جلبِ السعادة إلى الآخرين وجدتُ أن الطِّب مسيرةً تُحقِّق لي سعادتي بِإبراءِ الألم ودفعِ السّقَم -بِإذنِ الله- ومنحِ الإنسان حياةً أفضل بِالمعيشةِ الكريمة التي لا تشوبُها عِلّة المرض. منذُ سنواتٍ مضت وعندما خطّت لي أُمّي "رِسالةً تِذكارِيّة" في دفتري الصّغير الذي تملأ صفحاته خربشاتِ الطُّفولة، اختتمتها بِمُلاحظة : "أتمنّى أن تفتحي هذا الدّفتر مرة أُخرى وأنتِ في صُفوفِ الطِّب"! كنتُ أقرؤها في كلِّ عام ويزدادُ معها إصراري على بُلوغِ مقعد الطِّب البشري وكأنّها تشحذُ مواطِن القُوة بِداخلي. في يومٍ ما دَعتني إحدى صديقاتي المُقرّبات لِمُرافقتها إلى كُلّية الطِّب، حيث كانت تقوم بِالتحضير لِتخصُّصها الطبي بِكُلِّية الطِّب وكنتُ حينئذٍ بِالصّفِّ الثاني ثانوي، وافقتُ على دعوتها دون تردُّد بَل وكيف لي أن أتردّد! منذُ ذلك اليوم وتلك اللحظة التي خطَوتُ بها أولى خطواتي إلى كُلِّيتي الحُلم من العام 1436هـ، ما ازددتُ إلا شغفاً ورغبةً بِأن أكون يد الله اليُمنى وأمنح مَن حولي حياةً أفضل وعنده...

سِحر الكلمة

تحسّبتُ أن أُرتقِب الوِدّ والتقدير مِمّن حولي جِراء أيُّ عملٍ أقوم بِه واعتادَت نفسي ذلك. قد يرى البعضُ أنه أمرٌ إيجابي، فالمُؤمن يعمل الخير دون انتظار المقابل عليه إعمالاً بِقولهِ تعالى : "إنًما نُطعِمُكم لِوجهِ اللهِ لا نُريد منكُم جزاءً ولا شُكوراً" وكنتُ من تلك الفئة إلى أن شعرتُ بِتأثيرِ الكلمة ... بينما كنت منذُ شهرين مضت في دورة بِإحدى المستشفيات، بقيتُ ألحظ الجُمود في تعامُلاتِ الناس مع بعضهم البعض حتى أن الابتسامة كادَت أن تنعدم على شفاهِهم إلّا مَن رحِم ربّي. وفي آخرِ يومٍ لِلدورة وعند اختِتامها خُضتُ حديثاً مع أحدِ الأطِبّاء الذين زرعوا بِداخلي زهرة آملُ أن تتورّد رحيقاً له حين قال لي : "راح تكوني طبيبة كويِّسا" حينها أدركتُ أنّنا تغافلنا عن قوله جَلّ في عُلاه في آياتٍ مثل : "إلَيه يصعدُ الكلِمُ الطيِّب" و "ولو كُنت فَظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حَولِك" وجميعها آيات تدعوا إلى الّلين والرحمة والرِّفق بِالآخرين، وعلِمتُ أنّني لم أكُن على صواب حين اعتدتُ ألّا انتظر تقديراً (بِالكلماتِ) من أحدهم، فقد وجدتُ وقعها في روحي كبيراً فتح لي أ...

حين ذِكراك

ذكرتُك؛ فنطقتُك من فاهِ العشق أحرُفاً لا يُتقن عزفها فنّان.

وما كان ربُّك نسِيّاً

كتبتني يا الله مُنذُ الأزل، وسجّلت أقداري في لوحِك المحفوظ، أحكمت تدبير أمري ويسّرت ما يسرت لِرحمتك ثُم أضقت ما أضقت لِحكمتك. إن الشُّعاع الذي يُضيءُ طريقي كان ولازال بِلُطفك، أتعثّر، فأسجُد، فأدعوك؛ لِتُقيمني. واجهتُ مصاعب الحياة وعثرات الطريق في جُنُبك، ما كان يُسقطني شيئاً منها وشُعاعي هو نورك، بِجهالتي ألزمتُ نفسي ما يضيقها فوجدتك تُسيِّرُني إلى سعادتها، أنطق بِكلّا ثم أُبصِرها بِكرمك نعم. أهديتني الألم الذي صنع سعادتي والأثقال التي قوّت كاهلي والغُربة التي ساقتني إليك، كتبت لي الفرح الدائم في آلامي الضيقة وشرعت لي الأسباب العُظمى في حياتي البسيطة. يا إلهي فإنّي أتّبعك وقلبي يهوى ما يتّبع، أكتُبك وأشعر بِمعيّتك، أدعوك يقيناً بِعطائك، وإن نسيَني العالم أجمع فـ" ... ما كان ربُّك نسِيّاً".