على نسائمِ فجر الثاني من مُحرّم 1435هـ، ودّعنا عام 1434هـ بأفراحهِ وأحزانه وبكُل تفاصيله؛ فلا تُرهِق نفسك بالتفكير في الأمس فهُوَ ليس بِعَائد وسيُلهيك عن إنجاز اليوم، جَدّد آمالك وأمانيك وارفع دُعاءك إلى السماء بكاملِ ثقتك بالإجابة، تفاءل حد الإفراط فدُعاؤك بين يدَي كَريمٍ مُجيب. ما أجمل أن تغتني بالله عن العالمين؛ فتعيش في نقاءِ علاقةٍ وثيقة مُمتلئة بالحُب الطاهر والنعيم الأبدي، هكذا ابتدئ عامك بتجديد آمالك وأمانيك وجَعلِها في ودائعِ القادر المُجيب، كُن لله وبالله وفيه بابتغاءِ كُل عَملٍ خالصاً لهُ تعالى . . وسُبحانك اللهم وبحمدك نشهدُ أن لا إله إلا أنت وأن مُحمداً عبدُك ورسولك. *ملاحظة : قُمت بكتابةِ هذه الخاطرة منذُ عامٍ تقريباً، وهي متوفرة بموعدها الأصلي للكتابة على حسابي ببرنامج الإنستغرام : ShahdAlMarei.
عندما خطَوتُ الخطوة الأولى إلى ذاتِ المكان الذي ضمّ لقاءَنا الأخير، علمت بِأن لا شيء في هذه الدُّنيا يبقى على حاله مهما بدا لك بأن وُعود البقاء تلك صادقة، هي سُنة الله في كَونه وآيتُه في كتابهِ المُحكم "وتِلك الأيّامُ نُداوِلُها بين النّاس" -التغيير- فالأشياء في المكان ذاته لم تختلف ولكنها سُلِبت بريقها وانطفأ وهجُها وأصبحت مقرّاً يدفن بقايا حكايانا لِتُحييها ذاكرتي مرةً أخرى كُلّما مرَرتُ بها. تثاقلَت قدماي التقدُّم والعبور منها دون أن تقف بي من دونِ أن أشعر. جلستُ إلى ظِلِّ شجرة كانت بَذرة صغيرة في أول لقائنا وكم تمنّيتُ لو أن ما كان بيننا قد عمَر ونما كما تلك الشجرة. حقّاً وجدتها خير شهيدٍ علينا، لامستُ الحنان الذي لطالما لم أجِده في سواك على أسطح أوراقها ثم عادت وشاركتني الحزن بِنصفها المشقوق وكأنها تُخبرني أن فساد البشر قد استطال حتى أفسد بهيجها، ولكنني أيضاً وجدت وفائي إليك في أصالةِ جذورها التي مكّنتها من الثُّبوت بِشموخٍ إلى يومنا هذا. لم يتضاءل شيئاً من حبّك في صدري على الرغم من عظيمِ ما أفسدته به، لازالت علاقتي مع ذِكرانا في نماءٍ مُتزايد ولازلت أكتب الأحرف إليك ...
تعليقات
إرسال تعليق